Coptic
Wave

Coptic
Wave

 صموئيليات
  

 

     
   
 

خدمة الحالات الخاصة (إعداد مكرسين ) 4

 ولابد لهؤلاء المقيدون - سواء بالظلم والاضطهاد، أم سواء بالخطية، والتجديف..أن يروا السيد المسيح فيكم.
+ المسيح المحب العطوف الذي يبذل ذاته من اجل الآخرين.
+ المسيح الرحيم العادل الذي ينصف المظلوم،ويؤدب الظالم.
+ المسيح الحاني الذي يجبر الكسير، ويحرر الأسير، ويقوي الضعيف، ويسند المعيي، ويثبت المهتز، ويستر العاري.
+ المسيح الإله القوي الذي يستطيع كل شيء ولا يعسر عليه أمر.
 وأعلموا أنه كلما اشتدت الضيقات على الكنيسة وشعبها، كلما كثرت الحاجة لخدام الحالات الخاصة، ونحن الآن نعيش في ضيقات شديدة، ونتوقع قدوم ضيقات أشد، وكما تعلمون فإن الضيقات ينشي عنها اضطهاد، وارتداد، وفساد. وعمل خادم الحالات الخاصة هو مساندة المضطهدين، وإعادة المرتدين، وإصلاح المفسدين. وضعوا أمامكم هذه النصائح الهامة:

1 فبراير2010

 1 – ينبغي عليكم أن تطيعوا الله أكثر من الناس.
2 – ينبغي عليكم أن تنطلقوا من داخل الكنيسة.
3 - ينبغي عليكم إتمام خدمتكم بأسلوب روحي.
 4– ينبغي عليكم إقامة علاقات طيبة بإخوتكم المسلمين.
 5 - ينبغي عليكم احترام القانون وعدم مخالفته تحت أي ظروف. وهذا هو التحدي الأكبر الذي يواجه خدام هذه الخدمة الشائكة، لأنهم يكونوا مطالبين بالظهور أمام العالم الخارجي كخدام لله، يخدمون الآخرين بكل أمانة وإخلاص.. خدمة نقية بلا لوم، ولا شائبة، حتى لا يؤخذ عليهم أي خطأ قانوني، مهما كانت شدة الضغوط عليهم من الخارجين على القانون. لأنكم أبناء نور، ولستم أبناء ظلمة. وإذ تخدمون وتشهدون لاسم إلهكم بكل حب واستقامة وبساطة قلب، تكونوا حريصين للغاية حتى لا تعطون فرصة للمقاوم لكي يشتكي عليكم ،أو يحاول تلويث سمعتكم بالباطل ،لأن عملكم إنما هو عمل روحي يسعى لتحقيق أهداف مقدسة،مثل توصيل رحمة الله للناس المعذبة، وتثبيتهم في محبته ،والسعي لربح النفوس ،ومساعدة المظلومين،وإنصاف اليتامى والأرامل- وكل من هو في حكمهم - وربط الناس بالكنيسة روحياً،والسعي لجعلهم مواطنون صالحون ..الخ.

ولأنها أهداف مقدسة فلابد أن تكون وسائلها مقدسة. وليعلم كل منكم إن خدمة الحالات الخاصة ليست مثل أي خدمة كنسية، بل هي أهم خدمات الكنيسة على الإطلاق، ولهذا لا تسمح الكنيسة لأي خادم بالانضمام بها إلا بعد تزكية الآباء له، وإخضاعه لسلسلة طويلة من الاختبارات الروحية،حتى يكون رجلاً في الايمان. ولذلك فهي خدمة في غاية الأهمية والجدية، ولا تعرف الهذر. وأعلموا أنه على قدر تكريم الكنيسة لكم - في الخفاء- على قدر ما سوف تكونوا مجهولين ومتروكين في العلن، وهذه واحدة من أهم مقتضيات هذه الخدمة التطوعية الشائكة. لذلك،يظل خادم الحالات الخاصة طوال خدمته - وحتى انتقاله من هذا العالم الفاني- مجرد جندي مجهول يختبئ وراء صليب سيده. خادم يحمل صليبه باعتزاز،ويسير به بكل فخر إلى – خارج المحلة- حيث "جلجثة" العار والهوان والبصق والمعايرات، وكل صنوف المخاطر من عدو الخير. لأن خدمته ستكون خارج الكنيسة..في الشوارع..في الطرقات.. في أقسام البوليس.. في مديريات الأمن.. في قاعات المحاكم.. وكل مكان قد يتواجد فيه الحمل الشارد سواء بإرادته- حالات الارتداد- أو سواء بغير إرادته- حالات الاضطهاد-. وسوف تجدون مقاومة عنيفة من المحيطين بكل من الفئتين. واعلموا أنكم سوف تتواجدون داخل أتون النار بشكل دائم،وستكونوا في قلب الكثير من الأحداث المؤلمة التي يتعرض لها شعبكم،مما تقرأون عنها الآن في الصحف والمواقع .. ولكنكم ستبقون بعيدون تماماً عن كل دوائر الإعلام،سواء الكنسي،أو العام. لأن خدمتكم سوف تحتم عليكم البقاء في الظل حتى تستطيعوا مساندة المتألمين،ومساعدة المحتاجين،بدون تشويش ، وحتى لو حدث وظهرتهم،فمكانكم سيكون هناك بعيداً .. في آخر الصفوف.

 وأعلموا أنكم لو ظهرتهم إعلامياً فسوف تحترقون، ويتبخر تعبكم، ويضيع أجركم. ولأن خادم الحالات الخاصة المفترض فيه أنه من أكثر الناس التصاقا بالمسيح واقتداء به،لذلك سوف يقضي سنوات خدمته وهو – مُجرحاً- من كثيرين .. حتى من أحبائه .. ليكون متشبهاً بسيده الذي جُرح في بيت أحبائه. وليعلم كل من يرغب في الانضمام لهذه الخدمة إن هذا هو إكليله الذي سوف يكافئه عليه الرب في اليوم الأخير،ويرفعه للمجد بحسب مقدار تعبه،وعمق جراحه! وليعلم كل منكم إن بهاء مجد القيامة لابد أن يسبقه عار الصلب.

+ وفي كل الأحوال، فطالما أنت قد تكرست في خدمة الحالات الخاصة،فأعلم إنك قد أصبحت ميتاً. واعلم إنك بقبولك التكريس في هذه الخدمة، قد اخترت بنفسك - عن طواعية- أن تعيش حياة الإماتة في المسيح كل يوم ، بكل ما في الإماتة من تضحيات وآلام ونبذ وتحقير، وذلك تشبهاً بسيدك،رب المجد،الذي أخلى نفسه من كل مجد،ليصير في شبه الناس،حتى يخلصك من اللعنة،ويفديك من الموت الأبدي،متحملاً هوان البصق واللطم والتجديف والتعيير،وكل آلام الصلب وحده،كما قال في النبوات: "قد دست المعصرة وحدي ومن الشعوب لم يكن معي أحد" (إش 63: 1 – 3). وأنت أيضاً ستكون لك – معصرة- تناسب قامتك،لأنه هكذا شاء السيد المسيح أن يكون لكل منا صليباً يحمله،ولكل منا معصرة ضيقات يدوسها.
+ لكن ثق يا محبوب الرب، إنك لن تكون وحدك، مثلما كان المسيح وحده في كل آلامه. بل هو سيكون معك، ليسندك بيمينه المعتز بالقدرة. وطوبى لك أيها الخادم المبارك لو تشبهت بسيدك القائل ليس التلميذ أفضل من معلمه. وسيدك، وسيد كل المسكونة، قد حمل الصليب، واحتمل الهوان والعار من اجل البشر، وقال:
+ "ليس التلميذ أفضل من المعلم، ولا العبد أفضل من سيده.يكفي التلميذ أن يكون كمعلمه، والعبد كسيده. إن كانوا قد لقبوا رب البيت بعلزبول ، فكم بالحري أهل بيته.فلا تخافوهم. لأن ليس مكتوم لن يستعلن، ولا خفي لن يعرف" ( مت 10 : 25 ، 26).
+ "اذكروا الكلام الذي قلته لكم ليس عبد أعظم من سيده.أن كانوا قد اضطهدوني فسيضطهدونكم" (يو 15 : 20 ).
+ "قد كلمتكم بهذا ليكون لكما فيّ سلام.في العالم سيكون لكم ضيق.ولكن ثقوا.أنا قد غلبت العالم" ( يو 16 : 33).
+ "وتكونون مبغضين من الجميع من أجل اسمي ولكن الذي يصبر إلى المنتهى فهذا يخلص" + "وسيفعلون هذا بكم لأنهم لم يعرفوا الآب ولا عرفوني" (يوحنا 3:16). وليعلم كل منكم أنه في أحيان كثيرة سوف ينطبق عليه قول الكتاب:
+ "لا تأتمنوا صاحبًا.ولا تثقوا بصديق.أحفظ أبواب فمك عن المضطجعة في حضنك.لأن الابن يستهين بالأب.والبنت قائمة علي أمها.والكنة على حماتها.وأعداء الإنسان أهل بيته)(ميخا 5:7، 6). وهو ما أكد عليه الرب في العهد الجديد:
+«فإني جئت لأُفرق الإنسان ضد أبيه.والابنة ضد أُمها.والكنة ضد حماتها.وأعداء الإنسان أهل بيته» على هذا فلا تندهش لو غدر بك أخيك ابن أمك وأبيك.. أو باعك ابن أهل بيت معموديتك . وتذكر إن الذي أسلم المسيح لم يكن عدوه الظاهر، بل كان حبيبه وتلميذه، كما قال الرب جرحت في بيت أحبائي، والذي أكل خبزي رفع علي عقبه.
+ فلا تتعجب لو تعرضت للخيانة من أحبائك، بل اشكر الرب لأنه منحك كرامة مشابهته في آلامه، ولو بطريقة رمزية تناسب ضعفك.
+ ولا تهتز لو حانت ساعة الأشرار وسلطان الظلمة، وتذكر إن مساحتهم الزمنية هي مجرد ساعة واحدة فقط قد يسمح بها الرب لتهذيبك وتنقيتك ومشاركتك في آلامه، لكنه سرعان ما يتدخل لنصرتك ولصعق سلطان الظلمة وسحقه تحت قدميه، وتبديد مشورة الأشرار.
يتبع بنعمة الرب
 

الخادم المكرس
صموئيل بولس عبد المسيح

Visitor Comments

 

On Line

 

 

 

 

 

 
 
   All rights reserved
Copyrights@ Coptic Wave 2005-2010 Coptic Orthodox Church Egypt