|
فلما
خلق الله الإنسان حقد الشيطان عليه وأوقعه فى نفس خطية العصيان. لكن الله الرحوم
من عظم رحمته لم يلعن الإنسان باللعنة الأبدية مثلما فعل مع الشياطين، وذلك لأنه
يعرف أن الإنسان مخلوق من التراب ولأن الإنسان كان بسيطا جدا فى هذا الوقت
(للمزيد ليتكم ترجعون إلى كتاب "تجسد الكلمة" للقديس أثناسيوس الرسولى).
وهكذا
طُرِدَ الإنسان من أمام الله إنتظارا لتدبير الفداء. وفى ملء
الزمان تجسد السيد المسيح، وعلى الصليب تم الفداء وفتحت الأبواب مرة أخرى
أمام الإنسان ليعود بإرادته ليقف فى حضرة الله.
ومن يقرأ الكتاب المقدس جيدا يعرف أن الشيطان كان على علم كامل بتدبير
الفداء منذ لحظة سقوط الإنسان لأن الله وعد الإنسان قائلا "وأضع
عداوة بينك وبين المرأة وبين نسلك ونسلها. هو يسحق رأسك وأنت تسحقين عقبه"
(تك15:3). لهذا أسرع الشيطان لبلبلة أفكار البشر وقادهم
لإرتكاب كل المعاصى بما فى ذلك أعمال السحر.
ومرة ثانية من يقرأ الكتاب المقدس جيدا يعرف أن الله حذر البشر، وحَرًمَ عليهم
ممارسة أعمال السحر والعرافة واللجوء للجان (تث10:18-14) ولهذا أمر "لا تدع ساحرة
تعيش" (خر18:22).
وفى
العهد القديم عندما حمق
المَلِكْ شاول وتعجل لأن صموئيل النبى تأخر فقدم المحرقة بدلا منه وبعد ذلك عمل
شرورا كثيرة، فبسبب كل هذه الشرور رفضه الله وفارقه روح الرب (1صم8:13 إلى آخر
15). لهذا أمر الله صموئيل النبى بمَسْح داود ملكا عوضا عنه. وبعد موت صموئيل
النبى وإشتداد حرب الفلسطينيين ضد العبرانيين
لجأ شاول متنكرا إلى امرأة صاحبة للجان لتحضر له روح صموئيل النبى ليعرف
ماذا يفعل، ...إلخ وفى النهاية فقد شاول عرشه ومات مقتولا. (1صم6:28- 13:31)
وفى
سفر أعمال الرسل نقرا عن جهاد الرسل ضد السحرة (أع 9:8-20،
أع9:13-11)، كذلك فى قصص حروب
القديسيين ضد الشيطان وأعوانه.
والآن دعونا نناقش
موضوع السحر بهدوء.
لماذا يلجأ البعض إلى أعمال السحر ؟
عندما
نتكلم عن إيمان الإنسان بالله فنحن نتكلم عن إعتراف الإنسان بأن الله هو وحده
الخالق وصاحب السلطان على كل الخليقة. وهكذا فإن الإنسان المؤمن بالله لابد وأن
يتجه إلى الله وحده بكل إحتياجاته.
ولأن
الله وضع مبدأ "بعرق وجهك تأكل خبزا حتى تعود إلى
الأرض التى أخذت منها. لأنك تراب وإلى تراب تعود" (تك19:3).
إذا
فما علينا إلا أن نعتمد على الله ونجاهد فى هذه الحياة ولا نتكاسل لأن الكسل
مكرهة للرب (ليتنا نبحث فى الآيات التى تشرح هذا المبدأ الإلهى). وبعدما نجاهد
نتقبل بشكر نصيبنا فى الحياة من يد الله دون تذمر.
هنا نمسك بالخيط الأول
لأحد أسباب لجوء البعض إلى أعمال السحر.
إنه عدم الرضا والتذمر على ما أعطانا الله فى مقابل جهادنا. أليس هذا هو
بالنص ما فعله الشيطان عندما تذمر هو وكل قواته على سلطان الله عليهم؟؟؟؟
وهكذا
يقودنا التذمر إلى النظر والغيرة من الآخرين الذين نالوا قسطا أوفر منا فى
الحياة.
وقد يسأل البعض عن سبب تحريم الله الإنسان من
اللجوء إلى أعمال السحر؟
الإنسان الذى يتذمر على نصيبه فى الحياة، إن عاجلا أو آجلا، لابد وأن يسقط فى
فخاخ الشيطان. وهكذا يتسلل الشيطان إلى القلب تحت ستار طلب المزيد،
وطلب
المزيد يقود إلى الطمع،
والطمع
يقود إلى الغيرة،
والغيرة تقود إلى الحسد،
والحسد
يقود إلى الحقد،
والحقد
قد يدفع ضعفاء الإيمان إلى اللجوء لأعمال السحر سواء من أجل مكاسب مادية، أو
عاطفية، أو تسلط، أو لمجرد إيذاء الشخص المحسود…إلخ.
وهكذا يعود المساكين قليلى الحكمة والفهم إلى سجن
الشيطان بأرجلهم بعد أن خلصهم رب المجد!!!
أيضا
من المعروف أنه عندما تحدث مشكلة بين طرفين فإنهما يلجئان إلى السلطة لحل
المشكلة، الطلبة والطالبات لنظار وناظرات المدرسة أو المسؤولين عن الجامعة،
الموظفين للرؤوساء، الشعب للبوليس والنيابة والقضاء…وهكذا.
لكن إن
حدث خلاف بين سكان مدينتين ولجأ سكان إحدى المدن لدولة أخرى أجنبية للإستعانة
بقوتها العسكرية فهذا التصرف يعتبر خيانة عظمى، حتى ولو كانت الدولة الأخرى
صديقة، فما بالكم إن كانت دولة معادية!!!؟؟؟
والسؤال الآن: أليست قوات الشيطان من القوات
المعادية لله وللإنسان؟؟؟؟
فإن كنا نؤمن بالسيد
المسيح إيمانا حقيقيا ونصدق ما جاء فى العهد الجديد عن سلطانه فى إخراج الشياطين
والأرواح الشريرة، فكيف نلجأ إليهم؟؟؟؟؟
أليست هذه خيانة لله؟؟
لقد أعطانا الله مجانا السلطان أن ندوس الحيات
والعقارب، أى كل قوات الشيطان فإذا تركنا هذا السلطان ولجأنا للشياطين ألسنا بهذا
نقول لله نحن لا نصدق وعودك، ولا نصدق أن الإنجيل موحى به من الروح القدس؟؟؟؟
هل تعرفون خطورة هذا الإنكار؟؟؟
ثم أليس اللجوء
للشياطين فى أعمال السحر(سواء
بعلم أو بدون علم)
يعنى بمنتهى الوضوح إعتراف هذا الإنسان بأن قوة
الشيطان أعظم من قوة الله؟؟؟
ثم أليس اللجوء للشياطين فى أعمال السحر يعنى
بمنتهى الوضوح أن هذا الإنسان قد صار ناكرا لسلطان الله على خليقته؟ وهذا يعنى
الجحود بالله ولطريق الخلاص من قبضة الشيطان بدم ربنا يسوع المسيح، وبالتالى فإن
هذا الإنسان قد صار عبدا للشيطان؟؟؟
أليس هذا هو منتهى الجحود والكفر بالله؟؟
ومادام هذا الإنسان قد
صار عبدا للشيطان، فبالتالى لابد وأن الشيطان سيأتى ليسكن فى أجساد البشر التى
سبق وأن تقدست فى المعمودية وصارت هياكل للروح القدس فإذ بها تتحول إلى خرابات
تسكن فيها الشياطين؟ وهذا ما دعاه رب المجد "رجسة
الخراب".
ألسنا بهذا التصرف نكون قد صرنا أولادا لإبليس كما
حذرنا منه الروح القدس على لسان القديس بولس الرسول كما جاء فى سفر أعمال الرسل
عن جهاد الرسل ضد السحرة ومنهم عليم الساحر:
"9وَأَمَّا
شَاوُلُ، الَّذِي هُوَ بُولُسُ أَيْضاً، فَامْتَلأَ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ
وَشَخَصَ إِلَيْهِ 10وَقَالَ: أَيُّهَا الْمُمْتَلِئُ كُلَّ غِشٍّ وَكُلَّ
خُبْثٍ. يَا
ابْنَ إِبْلِيسَ. يَا عَدُوَّ كُلِّ بِرٍّ. أَلاَ تَزَالُ تُفْسِدُ سُبُلَ اللهِ
الْمُسْتَقِيمَةَ؟
11فَالآنَ هُوَذَا يَدُ الرَّبِّ عَلَيْكَ، فَتَكُونُ أَعْمَى لاَ تُبْصِرُ
الشَّمْسَ إِلَى حِينٍ. فَفِي الْحَالِ سَقَطَ عَلَيْهِ ضَبَابٌ وَظُلْمَةٌ،
فَجَعَلَ يَدُورُ مُلْتَمِساً مَنْ يَقُودُهُ بِيَدِهِ".(أع9:13-11)
إذا اللجوء إلى أعمال
السحر
هو أمر فى منتهى الخطورة خصوصا لأبناء الملكوت.
ولأن الله محب للبشر، إذا فالسبب فى تحريم الله الإنسان من اللجوء إلى أعمال
السحر بمنتهى البساطة هو لمصلحة الإنسان حتى لا يهلك إلى الأبد كما يلى:
ما هو مصير من يمارس السحر؟
بكل وضوح وبدون أى
إلتباس مصيرهم هو الهلاك الأبدى فى "بحيرة
الكبريت" كما
جاء بسفر الرؤيا:
"6ثُمَّ قَالَ لِي:
قَدْ تَمَّ. أَنَا هُوَ الأَلِفُ وَالْيَاءُ، الْبِدَايَةُ وَالنِّهَايَةُ. أَنَا
أُعْطِي الْعَطْشَانَ مِنْ يَنْبُوعِ مَاءِ الْحَيَاةِ مَجَّاناً. 7مَنْ يَغْلِبْ
يَرِثْ كُلَّ شَيْءٍ، وَأَكُونُ لَهُ إِلَهاً وَهُوَ يَكُونُ لِيَ ابْناً.
8وَأَمَّا الْخَائِفُونَ وَغَيْرُ الْمُؤْمِنِينَ وَالرَّجِسُونَ وَالْقَاتِلُونَ
وَالزُّنَاةُ
وَالسَّحَرَةُ
وَعَبَدَةُ الأَوْثَانِ وَجَمِيعُ الْكَذَبَةِ،
فَنَصِيبُهُمْ فِي
الْبُحَيْرَةِ الْمُتَّقِدَةِ بِنَارٍ وَكِبْرِيتٍ،
الَّذِي هُوَ الْمَوْتُ الثَّانِي" (رؤ6:21-8)
"12وَهَا
أَنَا آتِي سَرِيعاً وَأُجْرَتِي مَعِي لأجَازِيَ كُلَّ وَاحِدٍ كَمَا يَكُونُ
عَمَلُهُ. 13أَنَا الأَلِفُ وَالْيَاءُ، الْبِدَايَةُ وَالنِّهَايَةُ، الأَوَّلُ
وَالآخِرُ. 14طُوبَى لِلَّذِينَ يَصْنَعُونَ وَصَايَاهُ لِكَيْ يَكُونَ
سُلْطَانُهُمْ عَلَى شَجَرَةِ الْحَيَاةِ، وَيَدْخُلُوا مِنَ الأَبْوَابِ إِلَى
الْمَدِينَةِ، 15لأَنَّ
خَارِجاً
الْكِلاَبَ
وَالسَّحَرَةَ
وَالزُّنَاةَ وَالْقَتَلَةَ وَعَبَدَةَ الأَوْثَانِ، وَكُلَّ مَنْ يُحِبُّ
وَيَصْنَعُ كَذِباً." (رؤ12:22-15)
وكيف يحارب أبناء الملكوت أعمال السحر ضدهم؟
لا توجد فى الوجود قوة
تضارع قوة الإيمان بمواعيد الله بالخلاص من قبضة الشيطان بدم ربنا ومخلصنا يسوع
المسيح، الكرمة الحقيقية، والثبات فيه من خلال التناول من سر الإفخارستيا
وإستعمال أى من ماء اللقانات الثلاثة، وبالطبع الصوم والصلاة خصوصا بالمزامير لأن
هذا الجنس لا يخرج إلا بالصوم والصلاة.
وبهذا ننجح فى حفظ بيوتنا خالية من أثر أعمال السحر ضدنا نحن المؤمنين.
والآن أوجه نداء لكل قبطى وقبطية
إن كنتم على علم بأى قريب أو صديق يمارس لعبة
الهاوية هذه، ليتكم تسرعون بالخبر للكنيسة فى هدوء تام لتنقذوهم من الهلاك
الأبدى، فقط كونوا حكماء فى اختيار الخادم الكتوم المناسب وكتمان كل
أسرارهم الشخصية، وثقوا فى مواعيد الله، وهو القادر أن يعوضكم كل خير.
هنا أقول إحترسوا تماما من السلبية حسب المثل الشعبى القائل "أنا مالى خلِّينى فى
حالى" لأنكم إن لم تتحركوا وهلك هذا الشخص فإن الله سيدينكم (حز8:33-9، يع17:4).
أما
إذا شعرتم أو أخبركم مصدر موثوق به بأن هناك بالفعل أشخاص يمارسون السحر ضدكم
شخصيا:
1-
الرشم
بعلامة الصليب هى سلاح قوى للمؤمنين الأقوياء.
2-
إبدأوا
بالصلوات بالأجبية يوميا لأن المزامير سلاح فعال ضد قوات الشر، على الأقل جزء من
مزامير باكر وصلاة النوم، ثم تكملوا بقية الصلاة.
3-
أخبروا أب
الإعتراف فورا. وحبذا لو أقام قنديل فى المنزل حسب الظروف بالطبع.
4-
قوموا برش
ماء اللقان حول البيت وداخله.
5-
لابد من
التناول بإيمان من الأسرار المقدسة بإنتظام، لأنها أقوى سلاح ضد قوات الشياطين.
وحبذا لو سبقها رشم الكاهن لكم بزيت المرضى إن لم يتمكن من عمل القنديل بالمنزل.
وهنا ينصح بحضور القداس من
البداية، أى من قبل رفع
الحمل، وبالصلاة سرا على ثلاث دفعات
بإيمان ولجاجة من أجل أن يبعد ويبطل ويحفظ الله بيوتكم خالية من كل أعمال السحر،
كالآتى:
الأولى
لحظة رفع الحمل (عندما يختار الكاهن قربانة ليقدمها مع عصير الكرم للتقديس)،
وأيضا بعد العظة وقبل تلاوة قانون الإيمان
إذا صلى الكاهن أوشية الإجتماعات بصوت مسموع فهنا فرصة للطلبة والصلاة بصوت
غير مسموع مع كلمات الأوشية.
والثانية
لحظة السجدة الأولى والتى تعقب رشومات التقديس لأنها لحظة حلول الروح القدس
وبعدها تصير القربانة جسدا مقدسا ويصير عصير الكرم الممزوج بالماء فى الكأس دما
ذكيا لربنا يسوع المسيح،
الثالثة
قبل التقدم للتناول من الأسرار المقدسة، وينصح البعض أن تكون مع صلاة الكاهن
عندما يصرخ بالإعتراف قائلا "آمين آمين آمين، أؤمن أؤمن أؤمن وأعترف إلى النفس
الأخير...إلخ".
بالنسبة للذين لا يعرفون ماذا يقولون فى هذه الصلوات:
ينصح بالرجوع إلى الصلوات الموجودة فى نهاية الأجبية والتفكير فى عمل تعديلات
طفيفة لإحدى الصلوات لتناسب هذا الأمر، ثم كتابة هذه الصلاة بقلم رصاص فى ورقة
منفصلة قبل الذهاب للقداس، وبعد حفظ صلاتكم عن ظهر قلب تمسح وتمزق الورقة لتبقى
كل أسراركم فى طى الكتمان بعيدا عن الألسنة.
كذلك
أيضا عند حضور صلوات اللقان ليتكم تأخذوا معكم كتاب الصلوات لكى تتابعوا الصلوات
وتطلبوا بلجاجة مع الكاهن عندما يطلب حضور الروح القدس على الماء ليكون نافعا ضد
أعمال السحر...إلخ.
ثم يبقى سؤال أخير:
كيف نتعامل مع الأقباط
الذين تم نصحهم ورفضوا سماع تعليم الكنيسة
ومازالوا مستمرين فى اللجوء لأعمال السحر؟
تعالوا بنا نراجع تعاليم الكتاب المقدس:
طالما أنهم أعطوا
الشيطان سلطانا أعلى من سلطان السيد المسيح ورفضوا نصائح وتعاليم الكنيسة فهم
بحسب تعليم السيد المسيح قد صاروا
جاحدين كافرين مثل
الوثنيين والعشارين
(مت15:18-17)
وبحسب ما علمنا الروح القدس فى رسائل القديس بولس
الرسول "4لأَنَّ الَّذِينَ اسْتُنِيرُوا مَرَّةً،
وَذَاقُوا الْمَوْهِبَةَ السَّمَاوِيَّةَ وَصَارُوا شُرَكَاءَ الرُّوحِ
الْقُدُسِ، 5وَذَاقُوا كَلِمَةَ اللهِ الصَّالِحَةَ وَقُوَّاتِ الدَّهْرِ الآتِي،
6 وَسَقَطُوا، لاَ يُمْكِنُ تَجْدِيدُهُمْ أَيْضاً لِلتَّوْبَةِ، إِذْ هُمْ
يَصْلِبُونَ لأَنْفُسِهِمُِ ابْنَ اللهِ ثَانِيَةً وَيُشَهِّرُونَهُ. 7 لأَنَّ
أَرْضاً قَدْ شَرِبَتِ الْمَطَرَ الآتِيَ عَلَيْهَا مِرَاراً كَثِيرَةً،
وَأَنْتَجَتْ عُشْباً صَالِحاً لِلَّذِينَ فُلِحَتْ مِنْ أَجْلِهِمْ، تَنَالُ
بَرَكَةً مِنَ اللهِ.
8
وَلَكِنْ إِنْ أَخْرَجَتْ شَوْكاً وَحَسَكاً، فَهِيَ
مَرْفُوضَةٌ وَقَرِيبَةٌ مِنَ اللَّعْنَةِ، الَّتِي نِهَايَتُهَا لِلْحَرِيقِ."
(عب4:6-8)
وبحسب
ما علمنا الروح القدس فى رسائل القديس يوحنا الحبيب والرسول
"7لأَنَّهُ قَدْ دَخَلَ إِلَى الْعَالَمِ مُضِلُّونَ كَثِيرُونَ، لاَ
يَعْتَرِفُونَ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ آتِياً فِي الْجَسَدِ. هَذَا هُوَ
الْمُضِلُّ، وَالضِّدُّ لِلْمَسِيحِ. 8اُنْظُرُوا إِلَى أَنْفُسِكُمْ لِئَلاَّ
نُضَيِّعَ مَا عَمِلْنَاهُ، بَلْ نَنَالُ أَجْراً تَامّاً. 9كُلُّ مَنْ تَعَدَّى
وَلَمْ يَثْبُتْ فِي تَعْلِيمِ الْمَسِيحِ فَلَيْسَ لَهُ اللهُ. وَمَنْ يَثْبُتْ
فِي تَعْلِيمِ الْمَسِيحِ فَهَذَا لَهُ الآبُ وَالابْنُ جَمِيعاً. 10إِنْ كَانَ
أَحَدٌ يَأْتِيكُمْ، وَلاَ يَجِيءُ بِهَذَا التَّعْلِيمِ،
فَلاَ تَقْبَلُوهُ فِي الْبَيْتِ، وَلاَ
تَقُولُوا لَهُ سَلاَمٌ. 11لأَنَّ مَنْ يُسَلِّمُ عَلَيْهِ يَشْتَرِكُ فِي
أَعْمَالِهِ الشِّرِّيرَةِ."
(2يو7:1-11)
الخلاصة
مما سبق نخلص إلى أن الإنسان المسيحى المستمر فى
أعمال السحر إلى آخر نفس فى حياته رغم كل نصائح وصلوات الكنيسة من أجل توبته هو
جاحد وكافر مثل الوثنى والعشار، وهو قد صار شوكا مرفوضا ونهايته حريق الأبدية،
لهذا من مصلحة الأسرة والأصدقاء أن يرفضوا التعامل معه، لكن لا يفقدوا الأمل فى
توبته فيستمروا فى الصلاة من أجل أن يفتح قلبه لصوت الله قبل فوات الآوان. فإن
تاب ورجع إلى رشده عندئذ يمكن التعامل معه ولكن بحذر شديد جدا إلى أن تتأكدوا من
صدق توبة هذا الإنسان.
الآن وقد وضحت الأمور،
هل يوجد إنسان عاقل يقترب من أعمال السحر
فيضحى بالحياة الأبدية
من أجل سراب نجاح باطل ووهمى، إن كان هناك حقا
نجاح؟
ليتنا نصلى فى هذه الخمسين المقدسة ليشملنا الله جميعا بعظيم رحمته بإبطال كل
أعمال السحر ضد المؤمنين، وليحفظ كنيسته المقدسة التى فداها بدمه الذكى المسفوك
على عود الصليب من كل البدع والتعاليم الباطلة بشفاعة القديسة الطاهرة العذراء
مريم والقديس يوسف النجار وكاروزنا الشهيد القديس مار مرقس وكل مصاف القديسيين،
ويحفظ لنا وعلينا حياة أبينا الطوباوى قداسة البابا الأنبا شنودة الثالث، وشركائه
فى الخدمة الرسولية الآباء المطارنة والأساقفة سنين عديدة هادئة، ولإلهنا كل مجد
وكرامة وسجود إلى الأبد، آمين.
من
واقع الحياة:
بقلم : نصرى مترى
23
مايو 2008
|