Coptic
Wave

Coptic
Wave

منتديات الموجة
  

 

     
   
 

منتديات الموجة القبطية
 المقالات المنشورة تعبر عن أراء أصحابها وليس بالضرورة رأى الموجة القبطية

حول حلول الروح القدس فى ماء لقان خميس العهد

أبدأ هذه الرسالة بتقديم التهنئة للأحباء المسؤولين عن الموجة القبطية بعيد القيامة المجيد وشم النسيم والخمسين المقدسة وأدعو الله أن يعيد عليهم هذه الأيام المقدسة وخدمتهم مملوءة بالبركات لهم ولكل من يقرأ رسالتهم، آمين.
 
بلغنى من شاهد عيان، أثق فى  أمانته، أن الكاهن الخادم عندما رأى زجاجات المياه التى أحضرها الشعب يوم خميس العهد عند ترابيزة اللقان قال لهم "إنتم جايبين المية دى علشان إيه؟ مية النهاردة علشان غسيل الرجلين. مش دى المية إللى تحتفظوا بيها  فى البيوت. مية لقان الغطاس وعيد الرسل هى إللى تحتفظوا بيها فى البيت طول السنة وتشربوا منها". هنا أخبرت صديقى بأن هذا كلام يتعارض مع تعاليم الكنيسة وإستشهدت بما جاء فى كتب صلوات الكنيسة. وبعد ذلك تأكدت من دقة الرواية من أشخاص آخرين وقيل لى أن شريكه فى الخدمة نبه على الشعب بعد إنتهاء الصلاة قائلا "دلوقتى إنتم مسؤولين عن المية دى" ولم يفهم الشعب قصده.

 

5 مايو 2008
 
وواضح من كلمة الخادم أنه يعتقد أن الكنيسة تقيم الصلاة فى هذا اليوم على الماء لإتمام طقس لغسيل الأرجل فقط ولهذا لا يُحْتَفَظْ به فى المنزل؟؟؟؟؟. وأخشى أن يظن أن ماء قداس اللقان فى عيد الغطاس وعيد الرسل هما فقط اللذان يعملان ضد الشياطين، وأيضا يمكن حفظهما طول العام فى المنزل.
  
إسمحوا لى بالرجوع إلى كتاب "اللقان والسجدة" الذى نشرته لجنة التحرير والنشر بمطرانية بنى سويف والبهنسا رقم الإيداع بدار الكتب 3158 عام 1990 وهذا الكتاب معتمد من الكنيسة ومستعمل فى الكنائس. وبحسب ما هو منشور فى هذا الكتاب نجده يشمل: صلاة واحدة للقان عيد الغطاس المجيد، وصلوتين/وصلاتين للقان خميس العهد، وصلاة واحدة لعيد آبائنا الرسل حسب ترتيب آباء الكنيسة القبطية الأرثوذكسية. وعند الرجوع إلى كتب صلوات خميس العهد التى نشرتها كنيسة السيدة العذراء بلوس أنجيلوس ومار مرقس بمصر الجديدة وجدت بها صلاة واحدة للقان وهى مطابقة لما نشر بالصلاة الأولى بكتاب مطرانية بنى سويف. إذا فهى الصلاة الشائعة ولم أفهم سبب الصلاة الثانية لأنه ينقصها الكثير، وهذا موضوع يحتاج لمراجعة لجنة الطقوس بالمجمع المقدس.
 
لقد قمت بقراءة ومقارنة صلوات اللقانات الثلاثة فوجدتها تتبع نفس نظام التقديس وهذا يشمل نفس البداية وصلوات الأواشى السبع (المرضى، المسافرين، أهوية السماء، رئيس أرضنا، المتنيحين، القرابين، الموعوظين) وقانون الإيمان...إلخ والإختلاف هو فى فصول القراءات سواء من جهة النبوات والبولس و المزمور والإنجيل وهذا شئ طبيعى كما يحدث فى جميع القداسات حيث تقرأ علينا الكنيسة ما يناسب المناسبة من الكتاب المقدس.
كذلك وجدت أن صلوات تقديس الماء النهائية موجودة تحت عنوان "ثم يبدأ بصلاة قداس الماء" (صفحة 37 للغطاس، وصفحة 100 لخميس العهد، وصفحة 165 لعيد الرسل). ومن الطبيعى أن تشير كلمات التقديس فى كل مناسبة إلى أحداث اليوم سواء من جهة معمودية المخلص فى نهر الأردن فى عيد الغطاس، وغسل السيد المسيح لأرجل التلاميذ فى خميس العهد، وإعطاء السيد المسيح سلطان الحل والربط للتلاميذ فى عيد الرسل، وفى النهاية توجد صلاة التقديس المناسبة لأحداث اليوم لكى يحل الروح القدس على الماء.. وإليكم مقتطفات مما يقوله الكاهن فى صلوات تقديس الماء فى كل مناسبة (من صفحة 42-43 لعيد الغطاس، صفحة 110-111 للخميس الكبير، صفحة 169-172 لعيد الرسل):
 
أولا فى عيد الغطاس:
{+ قدس هذا الماء وامنحه نعمة الأردن. فيرد الشعب: آمين. آمين. آمين.
أنت قدست مجارى الأردن إذ أنزلت عليها روحك القدوس من السماء. وسحقت رؤوس التنين المختفى فيها. أنت الآن ياسيدنا يا محب البشر، ربنا يسوع المسيح، هلم الآن أيضا بحلول روح قدسك عليها. ثم يرشم الكاهن الماء بالصليب وبعد كل جملة يرد الشعب آمين.
قدس هذا الماء، آمين. ليكن ينبوع بركة، آمين. موهبة طاهرة، آمين. حالا من الخطايا، آمين. طاردا للأمراض، آمين. مخيفا للشياطين، آمين. لايقترب إليه شئ من كل القوات المضادة، آمين. مملوءا من كل القوات الملائكية، آمين. لكى يكون لكل من يستقى أو يأخذ منه طهارة للنفس والروح والجسد، آمين. شفاءا من الأوجاع وتقديسا للبيوت، آمين. نافعا لكل فائدة، آمين.....إلخ
ثم يرشم الماء ثلاثة رشوم ويقول: أنت الآن ايضا ياسيدنا قدس هذا الماء بروح قدسك، وإمنح الذين يستعملونه بكل نوع، أو الذين يلمسونه، أو الذين يشربون منه، أو الذين يغتسلون منه، أن يكون لهم طهرا، وبركة ونقاوة، وخلاصا.... إلخ}
 
ثانيا فى خميس العهد:
{+من أجل هذا نسأل ونطلب منك ياربنا يسوع المسيح إجعلنا مستحقين وحل فى وسطنا الآن كما كنت مع تلاميذك الرسل القديسين. ثم يرشم الكاهن الماء بالصليب وبعد كل جملة يرد الشعب آمين.
وكما باركت فى ذلك الزمن بارك الآن، آمين. طهر هذا ليكن ماء الشفاء، آمين. ماء مقدسا، آمين.ماء لغفران الخطايا، آمين. ماء الطهارة، آمين. ..... نطلب اليك يا الله الحقيقى لكى ترسل علينا وعلى هذه المياه روحك القدوس الباراقليط جابل المياه. خالق الكل يسوع المسيح ربنا الذى صلب عنا فى عهد بيلاطس البنطى وإعترفت قائلا أنى أنا هو ابن الله. نؤمن أنك أنت هو إبن الله بالحقيقة. طهر هذا الماء بقوة روح قدسك لكى يبطل قوات المضاد المقاتل لنا ، وينتهر كل الأرواح النجسة، وكل سحر ورقية، وكل عبادة الأوثان. فلتهرب من هذا الماء كل قوة المضاد بعلامة صليبك المقدس ياربنا يسوع المسيح...إلخ }
 
ثالثا فى عيد الرسل:
{+ .... نحن أيضا عبيدك الغير مستحقين إقبل إليك تضرعنا على هذه الفسقية المقدسة وارسل عليها شعاع نعمتك. ثم يرشم الكاهن الماء بالصليب وبعد كل جملة يرد الشعب آمين
قدسها. املأها من روح قدسك. ضع فيها خاتم الخلاص، وقوتك الغير المرئية، املأها من مجد لاهوتك. ولتكن فسقية البركة. فسقية المجد والكرامة، لإسمك القدوس....إلخ}
 
وهكذا فى النهاية يحل الروح القدس على الماء فى القداسات الثلاثة فيقدسه ليكون سلاحا فتاكا ضد أعمال الشياطين. نعم إن الكنيسة تستعمل ماء لقان خميس العهد فى مسح الساق بعلامة الصليب المقدس للبركة ولتذكرنا بما فعله السيد المسيح مع التلاميذ فى هذا اليوم لأنه هكذا علم الرسل ومنهم إستلمت الكنيسة روح الإتضاع فى الخدمة، لكن هذا لا يعنى إطلاقا أنه غير ماء لقان عيدى الغطاس والرسل، أو أنه ليست له فاعليه ضد الشياطين. أما من جهة إختلاف كلمات هذه الصلوات فهذا يشبه تماما ما نسمعه فى صلوات القسمة المقدسة فى سر الإفخارستيا فى المناسبات المختلفة، وكذلك إختلاف كلمات وترتيب صلوات القداسات الثلاثة الكيرلسى والباسيلى والإغريغورى.
وهنا أسأل: أيجرؤ أحد أن يدعى أنه بسبب قصر قداس خميس العهد فإن السر المقدس فى هذا اليوم مختلف فى مفعوله عن باقى قداسات العام؟؟؟؟ أو أن السر المقدس فى قداس عيد القيامة هو أعظم فى مفعوله عن باقى قداسات العام بسبب المناسبة؟؟؟؟  قطعا لا ولا وألف لا.
 
إذا وكما أن سر الإفخارستيا هو هو نفس السر بغض النظر عن إختلاف صلوات وطلبات القداس المستعمل أو القراءات المختلفة بما يناسب المناسبة، لكن فى النهاية يتقدس الخبز وعصير الكرم ليصيرا جسد حقيقى ودم حقيقى لمخلصنا الصالح،  فكذلك أيضا ماء اللقانات الثلاثة بغض النظر عن المناسبة. ولهذا لا يليق إطلاقا بأى إنسان أن يفرق بين ماء هذه اللقانات الثلاثة لأن هذا إنكار مستتر لحلول الروح القدس على ماء لقان خميس العهد؟؟؟؟؟. وهذا أمر فى منتهى الخطورة.
 
أما إذا كان هذا الماء هو فقط لغسل الأرجل، كما قال ويظن الخادم، فما هو الهدف من هذا؟؟ لقد فسرت لنا الكنيسة أن عمل السيد المسيح يعنى قبول الذين جحدوا الإيمان دون حاجة لإعادة معموديتهم. فهل جحدنا الإيمان سرا ولهذا تغسل الكنيسة أرجلنا من باب الإحتياط؟؟؟
 
لهذا وبعد فترة تفكير شديد رأيت أن الأمر لا يجب الصمت عليه ومهم جدا أن يوضع أمام الكنيسة والمجمع المقدس عن طريق الموجة القبطية للفحص وتصحيح وتوحيد مفاهيم كل المتكلمين، لأنه لا يليق بأن ينادى أى خادم بتعليم مخالف لتعاليم الكنيسة فيبلبل عقول المستمعين خصوصا فى أمر هام كقوة ماء لقان خميس العهد.
 
ليتنا نصلى فى هذه الخمسين المقدسة ليشملنا الله جميعا بعظيم رحمته، وليحفظ كنيسته المقدسة التى فداها بدمه الذكى المسفوك على عود الصليب من كل البدع والتعاليم الباطلة بشفاعة القديسة الطاهرة العذراء مريم والقديس يوسف النجار وكاروزنا الشهيد القديس مار مرقس وكل مصاف القديسيين، وصلوات أبينا الطوباوى قداسة البابا الأنبا شنودة الثالث وشركائه فى الخدمة الرسولية الآباء المطارنة والأساقفة، ولإلهنا كل مجد وكرامة وسجود إلى الأبد، آمين.

 

من واقع الحياة:
بقلم : نصرى مترى
5مايو 2008
 

 

 

Visitor Comments

 

On Line

جديد

الأخبار

الكنيسة

الكتاب المقدس

خدمات

 

 
   © Copticwave