|
لكن هناك نقطة هامة جدا وهى سلطان الحل
والربط الذى أعطاه رب المجد للكنيسة من أجل أن تفحص كل من يتقدم من أسرار الكنيسة
لكيما تحفظ إيمان الكنيسة سليما من البدع والتجاديف والهرطقات.
ماذا علمنا
السيد المسيح عن البركات؟
وحيث أن المجازاة هى لله وحده، إذا فمن
مصلحتنا أن نجلس تحت قدمى المخلص لنتعلم عن ما هو الطريق لملكوت السموات، وهنا
سنجد الموعظة على الجبل كأحد المعالم فى هذا الطريق (مت1:5 ....).
هذه الموعظة مملوؤة بالتطويبات من فم
رب المجد، إذا هى بركات سماوية لهؤلاء المباركين وواضح أنها لم تشترط أى رتبة
كنسية لمن يستحق هذه البركات. وهذا ما حدث فى قصة القديس سمعان الخراز العلمانى
ناقل جبل المقطم.
لهذا أدعوكم، من
أجل التأمل بعمق، أعيدوا قراءة العظة وكذلك جميع أقوال رب المجد بالكتاب المقدس
خصوصا عن بركات الإضطهاد بعد تبديل كلماتها من
"طوبى..." إلى "
مباركين هم/أنتم..."كما وردت بالترجمات الإنجليزية، ثم تأملوا فيها بعمق،
لأنها توضح من هم الذين سينالون هذه البركات من المؤمنين دون تفرقة، من أصغر صغير
إلى أكبر كبير.
وماذا علمنا
السيد المسيح عن مكافأة الخدمة فى الكنيسة؟
من المهم جدا أن نفهم ان الكنيسة فى
مفهومها الحقيقى هى نفوس كل المؤمنين، وتبدأ بالأسرة حيث الأب هو كاهن هذه
الكنيسة (بحسب طقس الكنيسة). ومن هنا فإن
الأم والأب هما فى الأساس الخدام الأوائل فى الكنيسة.
موضوع المنافسة على المكافآت/البركات
هو موضوع قديم جدا ربما يرجع تاريخه إلى أيام قايين وهابيل، ثم يعقوب وعيسو وهكذا
وصل هذا الفكر إلى الرسل فكانت تساؤلاتهم لرب المجد:
+ "أعطنا أن نجلس واحد عن يمينك والآخر
عن يسارك" فكان تعليم رب المجد ( مت20:20-28، مر35:10-45)
+ قد تركنا كل شئ وتبعناك...، فكان
تعليم رب المجد (مر28:10-31)
+ من هو أعظم فى ملكوت السموات؟ فكان
تعليم رب المجد ( مت1:18-4، مر33:9-37، لو46:9-48)
+ كذلك مثل الوزنات والعبد الأمين (مت
14:25-23)...إلخ
وهل علمنا
السيد المسيح أن هناك مكافأة لخادم أعظم من مكافأة الثانى فى الخدمة ؟
لقد قدم رب المجد أمثلة كثيرة ونصائح
ثمينة عن الخدمة أهمها مثل الفعلة ومكافأة أصحاب
الساعة الحادية عشرة كما جاء بإنجيل معلمنا متى البشير الإصحاح العشرون.
ليتنا ندخل إلى العمق ونتفهم هذا المثل جيدا جدا.
لقد خدم رب المجد الشعب والتلاميذ
بنفسه ليكون مثالا عمليا للمفهوم الحقيقى لمعنى الخدمة، وفى النهاية كانت النصيحة
الغالية لرب المجد "كَذَلِكَ أَنْتُمْ أَيْضاً، مَتَى
فَعَلْتُمْ كُلَّ مَا أُمِرْتُمْ بِهِ فَقُولُوا: إِنَّنَا عَبِيدٌ بَطَّالُونَ،
لأَنَّنَا إِنَّمَا عَمِلْنَا مَا كَانَ يَجِبُ عَلَيْنَا"
(لو10:17)
وماذا علمنا
السيد المسيح عن عقوبات المتهاونين فى الخدمة فى الكنيسة؟
الموضوع طويل جدا جدا ولهذا أقترح أن
تتعبوا وتراجعوا كل التحذيرات والويلات الواردة فى أسفار العهد القديم، ثم ويلات
رب المجد فى العهد الجديد للكتبة والفريسيين. إبحثوا أولا تحت كلمات "ويل،
الويل، ويلات ... رفض، رفضتكم،...إلخ"، وأيضا مثلى الكرامين الأردياء والعبد
البطال...إلخ.
كذلك أقترح قراءة كتابات قداسة البابا
عن الخدمة.
وبهذا أعتقد أننى أوفيت موضوع البركات
والخدمة ما يكفى الآن، ثم أغلق الباب لأنه ببساطة:
ليس هناك فكر أو
تعليم أسمى مما علمنا إياه السيد المسيح:
"كَذَلِكَ
أَنْتُمْ أَيْضاً، مَتَى فَعَلْتُمْ كُلَّ مَا أُمِرْتُمْ بِهِ فَقُولُوا:
إِنَّنَا
عَبِيدٌ بَطَّالُونَ، لأَنَّنَا إِنَّمَا عَمِلْنَا مَا كَانَ يَجِبُ عَلَيْنَا"
وشكرا للموجة القبطية ولكل القراء
الأحباء.
فلنصلى فى هذه الأيام المقدسة ليشملنا
الله جميعا بعظيم رحمته، ولإلهنا كل مجد وكرامة وسجود إلى الأبد، آمين.
من واقع
الحياة:
بقلم : نصرى
مترى
6أبريل
2008
|