ولكن بعيدا عن تهم أمثال هؤلاء او ادعاءات اشخاص اخرين
من امثال زغلول النجار او عماره او اي شخص من هؤلاء لان نواياهم معروفه جيدا من
ناحية الكنيسه والاقباط والمسيحيه عموما نقول هل التنصير والتبشير
جريمه ؟
بالطبع ما نقصده هنا من تبشير ليس كما يدعي هؤلاء الكاذبون
من انه هناك منظمات تقوم بتوزيع الاموال الطائله علي غير المسيحيين حتي يعتنقوا
المسيحيه الي اخره من هذه المهاترات فجهل هؤلاء بالمسيحيه وتعاليمها والتي لا
تهتم ابدا بالعدد او الكم بل بنقاوة الايمان وصدقه بل يجهلون كيف تتعامل الكنيسه
مع اي شخص يريد ان يدخل الايمان من اختبارات ورفض في البدايه الي ان تتاكد حقا من
ايمان هذا الشخص جعلهم يدعون مثل هذه الافتراءات
فبعيدا عن هذه الاكاذيب نقول ان التبشير الحقيقي وهو
الكرازه بالكلمه وشرح العقيده المسيحيه والرد علي المشككين والكاذبين ليس بجريمه
ورغم ان الكنيسه تتعامل الان ومن وقت طويل بشئ من الحساسيه الشديده في هذا الامر
خصوصا البشاره بالكلمه لغير المسيحين وتكتفي بشرح الايمان والرد علي ما يوجه من
اتهامات نحوه الي جانب الكرازه بالقدوه والسلوك المسيحي الحقيقي فرغم ذلك نقول ان
التبشير هو واجب علي كل مسيحي وعلي الكنيسه في المقام الاول فهو وصيه الهيه
فالسيد المسيح له المجد اوصا تلاميذه قائلا اذهبوا الى العالم اجمع واكرزوا
بالانجيل للخليقة كلها. 16
وهكذا نجد ان علي كل مسيحي دور كرازي او تبشيري فهناك من يكرز بالكلمه وهناك من
يكرز بالدفاع عن الايمان وشرحه وهناك من يرد علي الهراطقه واصحاب البدع والمشككين
وهناك من يكرز بالسلوك المسيحي والاعمال الجيده التي قال عنها رب المجد يري الناس
اعمالكم فيمجدون اباكم الذي في السموات
اذن التبشير او الدعوه الي المسيحيه هي واجب علي كل مسيحي وليست
جريمه نخشاها او نخاف منها فهي ليست تهمة خيانه عظمي كما يوهم البعض !
فكيف نتعامل مثلا مع شخص جاء يسأل ويريد ان يعرف الايمان المسيحي
كيف نتعامل او تتعامل الكنيسه مع انسان جاء يطلب شخص السيد المسيح
ويريد ان يتعرف عليه ويؤمن به هل تطرده خارجا هل تغلق الباب في وجهه ولا ترد علي
أسئلته بل حتي هل تتجاهل الكنيسه اسئلة المشككين والمدعين ولا ترد عليها خوفا من
تهمة التبشير والتنصير
هل لا تقوم الكنيسه بدورها وتنفذ وصايا السيد المسيح خوفا من المتعصبين والمتطرفين
بالطبع كما قلنا ان الكنيسه تتعامل بحساسيه شديده وبحكمه كبيره في هذا الامر ولكن
هذا لا يعفي الكنيسه من مسئوليتها تجاه مثل هؤلاء .
كذلك نتسائل الي هذا الحد يخيف مثل هؤلاء التبشير او التنصير
كما يدعون رغم كل ما لديهم من امكاينات لشرح ايمانهم والدعوه له في كل وقت وكل مكان
بكل حريه فنحن نعيش في مجتمع يرفض ان يناقش او يدعو الا الي دين واحد وتعاليم واحده
فقط وحتي لو تعرض لاديان اخري يشرحها من وجهة نظره هو وليس كما يؤمن الاخر
اذن لماذا كل هذا الهلع والفزع ؟؟؟؟
كذلك هل التبشير جريمه يعاقب عليها القانون او انه يوجد نص قانوني
يمنع الاديان الاخري في ممارسه ما يقوم به المسلمين بدعوة غير المسلمين الي دينهم
ثم ناتي لنقطه هامه لماذا يحرم البعض ما يقومون به علي اصحاب
الاديان الاخري ففي الوقت الذي نجد فيه جميعات مهمتها الدعوه الي الاسلام
نجد هؤلاء يقفون بالمرصاد الي كل انسان لا نقول يبشر بل يطالب بحرية العقيده لغير
المسلمين او الذين تركوا الاسلام واقتنعوا بدين اخر فلماذا اذن الكيل بمكيلين
ولماذا يحرموا علي الاخرين ما يحللونه لانفسهم يجب ان يعلم هؤلاء ان الله خلق
الانسان حرا له اراده وله عقل ولم يسلب هذا العقل منه او الحريه بل ترك له هذه
الحريه التي جعلته يتمرد حتي علي الله خالقه لذلك ليس من حق اي انسان ان يمنع
انسان اخر من ان يختار ما يريد من ايمان او عقيده ما دام هذا الاختيار اختيار
باقتناع تام ووعي كامل وليس تحت اي ضغوط ما ومن شخص راشد ناضج وليس لقاصره يتم
التغرير بها واختطافها !
ثم نتسائل لماذا هذا الرعب والفزع من التبشير والتنصير ؟
اعتقد انه لا يوجد اي شخص يثق في دينه وايمانه وقوته ومدي الاعتناق به ان يخاف او
يخشي عليه بهذا الشكل بل علي العكس انه بفزعه هذا ربما يعتقد البعض ان ايمانه هاش
او ضعيف بالشكل الذي يؤثر فيه البعض هكذا .
في الحقيقه ان مثل هؤلاء المدعون يسيئون الي دينهم ولا يخدمونه
فالدين الراسخ القوي لا تؤثر فيه اي اشياء من ذلك والدين القوي الراسخ لا
يجبر اي شخص ان يمكث فيه غصبا عنه اوبدون اقتناع كذلك اصحاب الدين الراسخ القوي لا
تستخدم الشتائم ورفع الحذاء واهانة الاديان الاخري بالكذب والتلفيق دفاعا عن دينها
كما فعل الوحش ويفعل عماره والنجار والعوا وغيرهم دائما .
بقيت نقطه
يجب ان نوضحها وهي ان كنيستنا القبطيه لا توجد بها اي منظمات تبشيريه كما
ادعي هؤلاء بل اننا نري ان الكنيسه لظروف كثيره قد تراجعت كثيرا عن دورها
الكرازاي والتبشيري بالكلمه لغير المسيحين واكتفت بالقدوه والسلوك وشرح الايمان
والرد علي المشككين .
فان كانت الكنيسه وهي لا تقوم باي دور تبشيري من هذا النوع
تلقي بكل هذه التهم فماذا كان سوف يحدث ان كانت حقا تقوم به ؟ولكن الغرض من مثل
هذه الاشاعات هي تحريض الغوغاء والمتطرفين ضد الكنيسه والاقباط كما يفعلون دائما
ثم ناتي ونتسائل من اين تاتي الفتن الطائفيه واحداث العنف ضد الاقباط ؟
واخيرا نقول لمثل هؤلاء البقاء ليس للاقوي في العنف والبلطجه ونشر
الاكاذيب ولكن البقاء للاقوي في المنطق والحوار والردود المقنعه ليتكم تدركون هذه
الحقيقه !
عصام نسيم
29 يناير 2008
|