|
الكنيسة
لم ولن تعرف الخطاب الديني المتشدد |
|
في خطاب الرئيس مبارك الاخير في عيد الشرطة والذي دعا فيه
الازهر والكنيسه الي انتهاج خطاب ديني معتدل غير متشدد
" إننا نواجه أحداثاً وظواهر غريبة علي مجتمعنا، يدفعها
الجهل والتعصب ويغذيها غياب الخطاب الديني المستنير من رجال الأزهر والكنيسة
"وفي الحقيقة حسنا ان يعترف السيد
الرئيس بوجود مشكله ومشكلة خطيره تواجه عنصري الامه وهم الاقباط والمسلمون ولكن مع
هذا الاعتراف الذي ربما يكون الاول من نوعه هل حشر الكنيسة وتحميلها المسئوليه مع
الازهر فيما يحدث هل له ما يبرره فقد ذكر الرئيس ان المجتمع يواجه ظواهر غريبة
يدفعها الجهل - التعصب ويغذيها خطاب ديني غير
مستنير من الازهر والكنيسة وبالطبع مفهوم للقاصي والداني ان الخطاب الديني الاسلامي
المتشدد والذي يشهد به المسلمون قبل الاقباط انه هو السبب الرئيسي لكل ما يشهده
المجتمع من حالة تعصب وتطرف وصل الي كل شئ والي حالة الهوس الديني التي طالت كل شئ
في المجتمع المصري |

عصام نسيم |
|
25 يناير 2010 |
كذلك الجميع يدرك ان الخطاب الديني الاسلامي المتشدد
والمتطرف احيانا هو المغذي الرئيسي لكل الفتن التي حدثت في الاونة الاخيره والكل
ايضا يعلم ان الغالبية العظمي من الاعتداءت كانت تخرج شرارتها الاولى من الجوامع
وبتحريض علني وغير علني من شيوخ الجوامع , والكل ايضا يعلم ويقر بان الخطاب الديني
الاسلامي من خلال خطب الجمعه والدروس الدينيه في الفضائيات سبب رئيسي في اشعال
الفتنة .
ثم الم يصدر اكثر من كتاب يسئ الي العقيده المسيحية بموافقة الازهر ومجمع البحوث
ووزارة الاوقاف , ثم ايضا الم تنشر جريدة قوميه مقالات لكتاب مثل زغلول النجار
يهاجم ويسئ فيها الي العقيده المسيحية والكتاب المقدس دون ان يتحرك احد من
المسئولين لمنع هذا العبث في الوطن وكذلك فعلت الاخبار مع محمد عمارة .
من الجانب الاسلامي هناك الكثير والكثير والكثير من الامور والاحداث والافعال التي
ساعدت في اشعال الفتنة ونشر التطرف في كل مكان في هذا الوطن لذلك نفهم من خلال هذه
الامور منادة الرئيس مبارك بالسعي في تغير هذا الخطاب الديني فعلا وقولا وعملا ان
اردنا حقا علاجا للحالة السيئه التي وصل اليها المجتمع , اما ان يتم تحميل الكنيسة
وخطابها بانها تغذي هذه الفتن فهذا كلام غير مقبول علي الاطلاق ويؤدي الي ضياع الحق
والي تعميم القضيه والي المساوة بين الطرفين من حيث المسئوليه وبالتالي يكون
الاقباط والكنيسه هي مسئولة عن كل الاعتداءت والمذابح التي وقعت ضدها في العقود
الاخيره وتكون هي ايضا مسئولة عن اشعال هذا الوطن بنار الفتن والتعصب والكراهية وفي
الحقيقه هذا به الكثير من الظلم الشديد نحو الكنيسة القبطيه بل واي كنيسة في العالم
!
فالكنيسة لم ولن تعرف اي خطاب ديني متشدد فالكنيسه تعلم ابناءها التعاليم المسيحيه
الحقيقية تعلمهم من نعومة اظافرهم محبة العدو ومسامحته والصلاة من اجله تعلم
ابناءها التسامح الحقيقي غير الغاش والتعالم مع الجميع بمحبة حقيقة وسلام حقيقي ليس
به رياء او نفاق او كذب .
فهل رأينا يومنا الكنيسه تحرض ابناءها علي كراهية المسلمين مثلا او رأينا عظة او
كتاب ديني يكفر المسلمين ويدعوا عليهم ويحرض علي عدم التعامل معهم ؟!
متى واين كان هناك خطاب ديني للكنيسة يغذي الفتنة ويزيد التعصب والجهل في المجمتع
؟!!
اننا حتى لم نرى من باب الفعل ورد فعل في خطاب الكنيسه وفي تعاليمها بل راينا
الكنيسه تقابل الاساءه بتسامح وتقابل الشر والكراهية بمحبة حقيقية لقد رأينا في عظة
قداسة البابا في قداس عيد الميلاد كيف يعلم بان المسيح يعلمنا بمحبة العدو والتعامل
مع بمحبة والتسامح معه والصلاة من اجله في الوقت الذي كان هناك 6 شباب مسيحين قتلوا
في نجع حمادي دون اي ذنب يقترفوا سوى انهم فقط مسيحيون وغير مسلمون في وجهة نظر
المتطرفين القتلة . وكذلك كانت باقي الكنائس في كل مكان تعلم المحبة والتسامح وليس
الكراهية والبغضاء . وهذه هي تعاليم الكنيسة المستمده من تعاليم الانجيل والمسيحيه
لم ولن تعرف التطرف نحو اي احد او التحريض ضده او الحض علي كراهيته وعدم التعامل
معه , هذه الامور التي نراها ونلمسها بشده في الخطاب الديني من الجانب الاخر منذ
نحو اربع عقود من الزمان تحت مرائ ومسمع الجميع .
اذن اذا ارادت الدولة العلاج الحقيقي فعليها بالخطاب الديني والتعليم الديني
والاعلام الديني تعالج التدين المريض من الجانب الاسلامي الذي وصل الي كل شئ تدين
زائف لا نرى منه سوى مظاهره تعالج حالة الهوس الديني التي وصلت الي الاطفال الصغار
وكما طالب الرئيس قائلا
نريد خطاب ديني يدعمه نظامنا التعليمي وإعلامنا وكتابنا ومثقفونا، يؤكد قيم
المواطنة وأن الدين لله والوطن للجميع، ينشر الوعي بأن الدين أمر بين الإنسان وربه
وأن المصريين بمسلميهم وأقباطهم شركاء وطن واحد.
فهذا الخطاب الديني الذي يدعوا اليه الرئيس يخص الخطاب الديني الاسلامي وليس القبطي
.
وننتظر خطوات عملية من جانب الدوله والمسئولين فيها في علاج الخطاب الحالي وعلاج
اثاره المدمره التي دفع ثمنها الاقباط ومازال يدفع الكثير والكثير .
عصام نسيم |
|
 |
|
|
|