|
 |
تبذل قيادات الكنيسة القبطية الأرثوذكسية
جهودا متلاحقة من جانبها لتوضيح الموقف الكنسي الرسمي
وتهدئة الوضع المتفجر في حي محرم بك بالإسكندرية
طيلة الأسبوعين الماضيين إثر توزيع اسطوانة ممغنطة
تحوي مسرحية كنت أعمي والآن أبصر علي نطاق
واسع,وهو ما تسبب في مظاهرات وأعمال عنف طالت
كنائس وممتلكات خاصة لمسيحيين,وشعور بالاستياء في
أوساط المسلمين.
وفي تصريح خاص لـوطني أكد
نيافة الأنبا موسي -أسقف عام الشباب-
أن
قيادات الكنيسة لم تعلم شيئا عن الاسطوانة
الممغنطة أو المسرحية ذاتها إلا من بعض
الصحف التي نشرت تحقيقات مطولة عن الموضوع
علي نحو مثير,ولم تسع قبل النشر إلي
التعرف علي وجهة نظر قيادات الكنيسة حتي
تكتمل الصورة أمام القارئ. |
|
أضاف نيافته:أن ما حدث
يعبر عن خطأ فردي,ولا يمثل اتجاها عاما بدليل أن هناك
نحو ثلاثة آلاف كنيسة علي مستوي الجمهورية,ولم يصدر هذا
الخطأ إلا من بعض الشباب في إحدي الكنائس المحلية
بالإسكندرية.
وشدد نيافته علي أن هذا العمل المسرحي
لم يعرض علي قداسة البابا شنودة الثالث,ولم يحصل
علي موافقة من لجنة المصنفات الفنية المسيحية التابعة
للكنيسة,فضلا عن أنه لم يعرض إلا مرة واحدة في يوم
واحد وذلك منذ عامين,وشعر أصحابه بخطئهم فقاموا بوقف
عرضه,ورغم أن هناك عشرات المسرحيات التي تشترك في
مهرجانات علي مستوي الكرازة المرقسية,لم تظهر هذه المسرحية
محل الأزمة,ولم نعرف عنها شيئا,أو نصرح بها.
وأوضح الأنبا موسي:أن العمل المسرحي
لم ينل موافقة أو رضاء قداسة البابا
شنودة, وأن القائمين علي هذا
العمل وضعوا إحدي العبارات الواردة علي لسان قداسته في
عظة مسجلة متداولة غير مخصصة للمسرحية في مقدمة الاسطوانة
الممغنطة التي تحوي العمل,معلنين أن المسرحية نالت بركة
صوت قداسة البابا شنودة!! في حين أن قداسته لا يعلم
شيئا عن المسرحية أو الاسطوانة الممغنطة.
وحول السؤال الذي يتردد بقوة في الشارع:
لماذا لم يعتذر قداسة البابا شنودة عن
هذا الخطأ؟...أجاب نيافته قائلا:هل كل خطأ فردي
يستدعي اعتذارا من الرموز الدينية.فهل إذا أساء خطيب في
إحدي الزوايا المنتشرة في حق المسيحية نطلب من شيخ
الأزهر الاعتذار؟ يجب أن ننأي بالرموز الدينية عن هذه
الأمور,ولاسيما أن هناك من يقول الآن إن:الاعتذار لا
يكفي...فما المطلوب إذن؟...
من جانبنا نقول إن هذه المسرحية خطأ,
وسوف نتخذ التدابير التي تحول دون تكرار ذلك في
المستقبل, ولا يرضي قداسة البابا
شنودة والقيادات الكنسية إطلاقا الإساءة إلي الدين الإسلامي
أو التسبب في جرح مشاعر المسلمين بأي صورة من
الصور,ونحن متأثرون جدا بما أصاب الأقباط من ضرر معنوي
ونفسي ومادي في الأحداث الأخيرة.
وفيما يتعلق بما يتردد عن تأخر رد
قيادات الكنيسة علي تصاعد الاحتجاج علي العمل المسرحي
قال نيافته:إن أحدا لم يعطنا فرصة لفحص العمل ودراسته
وسؤال المسئولين عنه,آخذا في الاعتبار أن الاحتجاج
والمظاهرات تصاعدت علي نحو متسارع,وهو ما أدي إلي حالة
من الاستنفار والغضب,وخلق مناخا غير موات للدراسة
الموضوعية للمسرحية,واتخاذ الخطوات الواجبة في هذا الصدد.
وأضاف نيافة الأنبا موسي:
رغم أن المسرحية حاولت بوضوح التفرقة بين الفهم
الصحيح للإسلام وبين التطرف كما يتضح من الأحاديث الواردة
فيها,إلا أنها تظل خطأ لا يجب تكراره,لأن محاربة
التطرف في الإسلام سيظل شأنا يخص بالأساس المسلمين وحدهم.
|